نور الأئمة عليهم السلام
اهلا ومرحبا بالمؤمنين والمؤمنات في هذا الصرح الأسلامي والأيماني موقع نور الأئمة عليهم السلام


نور الأئمة عليهم السلام رمز ايماني يمثل الثورة البطولة الشهادة والتضحية من اجل الحق ومجابهة الظلم والظالمين
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
رحم الله من قراء سورة الفاتحةالمباركه لاأرواح المؤمنين والمؤمنات تسبقها الصلاة على محمد وآل محمد آللَّهُمَّے صَلِّے عَلَى مُحَمـَّدٍ وآلِے مُحَمـَّدٍ بسْمِ اڶڶّہ اڶرَّحْمَنِ اڶرَّحِيمِ ۞ اڶْحَمْدُ ڶڶّہِ رَبِّ اڶْعَالَمِينَ ۞ اڶرَّحْمنِ اڶرَّحِيمِ ۞ مَاڶِڪِ يَۈْمِ اڶدِّينِ ۞ ِإِيَّاڪَ نَعْبُدُ ۈإِيَّاڪَ نَڛْٺَعِينُ ۞ إهدِنَا اڶصِّرَاطَ اڶمُڛٺَقِيمَ ۞ صِرَاطَ اڶَّذِينَ أَنعَمٺَ عَڶَيهِمْ غيرِالمَغضُوبِ عَڶَيهِمْ ۈَڶاَ اڶضَّاڶِّين ۞
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أقوال الامام الحسين عليه السلام
الجمعة نوفمبر 10, 2017 2:06 am من طرف نور الأئمة

» قصة استشهاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام
الخميس مارس 02, 2017 11:01 am من طرف نور الأئمة

» استفتاءات
الإثنين فبراير 13, 2017 7:02 pm من طرف نور الأئمة

» حقيقة الروح الإنسانية مقال مستل من كتاب الفقه/العقائد للإمام الشيرازي الراحل أعلى الله درجاته
الإثنين فبراير 13, 2017 6:10 pm من طرف نور الأئمة

» الإمام الصادق عليه السلام ودوره في الإصلاح العام
الإثنين فبراير 13, 2017 11:56 am من طرف نور الأئمة

» شهادة السيدة الزهراء عليها السلام: مظلومية ومواقف وجهاد
الإثنين فبراير 13, 2017 11:17 am من طرف نور الأئمة

»  اروع ما قاله الامام الحسين علية السلام
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 1:04 am من طرف نور الأئمة

» دعاء وخطبتي الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 12:13 am من طرف نور الأئمة

» الليلة المباركة .. ولادة الإمام الحجة عليه السلام
الإثنين مايو 23, 2016 11:28 am من طرف نور الأئمة

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) - الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الأئمة
المدير العام للمنتدى
avatar

عدد المساهمات : 218
تاريخ التسجيل : 15/10/2010

24052015
مُساهمةظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) - الجزء الثاني

وعن معارف القتيبي : إنّ محسناً فسد من زخم قنفذ العدوي (26) . 
وعن إثبات الوصية : ... فأقام أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن معه من شيعته في منزله بما عهد إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوجّهوا إلى منزله ، فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه واستخرجوه منه كرهاً ، وضغطوا سيّدة النساء بالباب حتى أسقطت محسناً ، وأخذوه بالبيعة فامتنع وقال : لا أفعل ، فقالوا : نقتلك ، فقال : إن تقتلوني فإنّي عبدالله وأخو رسوله ... (27) . 
وعن بيت الأحزان : قال المحدّث القمّي ( ره ) : وكان سبب وفاتها أنّ قنفذاً مولى عمر نكزها بنعل السيف (28) . 
وعن ملتقى البحرين : أخذت فاطمة (عليها السلام)باب الدار ولزمتها عن ورائها ، فمنعتهم عن الدخول ، ضرب عمر برجله على الباب ؛ فقلعت فوقعت على بطنها ( سلام الله عليها ) ، فسقط جنينها المحسن (29) . 
وروي في علة وفاة الصديقة الطاهرة (عليها السلام): ان عمر بن الخطاب هجم مع ثلاثمائة رجلٍ على بيتها سلام الله عليها (30) . 
أقول : إنّ هذا الهجوم الشرس الذي قاده عمر وعصابته الأوباش والطلقاء والمنافقين على بيت الوحي والرسالة وهم الذين قال الله تعالى في حقهم : ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) : 
وقال عز ذكره : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) : 
وكان النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)لا يدخله حتى يستأذن من أهله ، ولكن الأوغاد دخلوه عنوة وبغير استئذان وكان عددهم « 300» نفراً كما في الرواية ، وكان في مقدّمتهم عمر ومعه الفتيلة ، أبو بكر ، عثمان ، خالد بن الوليد ، المغيرة بن شعبة ، أبو عبيدة بن الجرّاح ، سالم مولى أبي حذيفة ، قنفذ أن عمّ عمر ـ وكان رجل فظاً ، غليظا ، جافياً من الطلقاء ـ اسيد بن خضير ، وسلمة بن سلامة بن وقش وكانا من بني عبدالله الأشل ، ورجل من الأنصار ، زياد بن لبيد ، وزيد بن اسلم ، وكان ممّن حمل الحطب مع عمر . 
وكانت بداية هذا الهجوم كما جمعته من الروايات : ادخال قنفذ لعنه الله يده يروم فتح الباب ثمّ دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ، ثمّ دفعها برجله فكسرها ودخل . 
أرسل أبو بكر إلى قنفذ : أن اضربها فألجأها إلى عضادة باب بيتها ، فدفعها فكسر ضلعاً من أضلاعها ونبت مسمار الباب في صدرها ، ثمّ لطم عمر خدّها حتّى احمرّت عينها ، كما صرّح بهذا نفسه « صفقت خدّها حتى بدا قرطاها تحت خمارها » . في رواية اخرى : « قال عمر : فصفقت صفقة على خدّها من ظاهر الخمار ، فانقطع قرطها وتناثر إلى الأرض » . 
ثمّ عمر رفس فاطمة (عليها السلام)، ثمّ رفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها ، ورفع السوط فضرب بها ذراعها ، ثمّ ضربها بالسوط عل يعضدها حتى صار كالدملج الأسود ، ثمّ أخذ من خالد بن الوليد سيفاً فجعل يضرب على كتفها ، ثمّ ضرب المغيرة بن شعبة فاطمة (عليها السلام)حتّى أدماها ، ثمّ سلّ خالد بن الوليد السيف ليضرب فاطمة (عليها السلام)، ثمّ لكزها قنفذ بنعل السيف بأمر عمر ، ثمّ ضرب قنفذ فاطمة بالسوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها وأثّر في جسمها الشريف ، ثمّ ضرب عمر بطن فاطمة (عليها السلام)حتّى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها . 
وهذا المشهد الدامي الذي تتفطّر منه السماوات والأرض ، وساعد الله قلب صاحب الأمر عجّل الله تعالى فرجه الشريف بما جرى لاُمّه فاطمة (عليها السلام)يذكرنا أيضاً بما جرى على ولدها الإمام الشهيد الحسين (عليه السلام) حين داست خيول بني اميّة لعنهم الله على جسده وصدره الشريف يوم عاشوراء . 
وأخيراً كما قالت الزهراء (عليها السلام)الشهيدة المظلومة المضطهدة في ذلك اليوم : « أخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي ، فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله فردّه عليّ وأنا حامل ، فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي ، فضربني بيده حتى انتثر قرطي من اذني وجاءني المخاض فأسقطت محسناً قتيلاً بغير جرم » . 
هذا ما استطعنا أن نثبته من خلال الكتب التي روت لنا قصة السقيفة وظلم الزهراء (عليها السلام)، أمام ظلمها في فدك فسوف يأتينا في بحثنا حول فدك وندعوا الله تعالى ونتوسل إليه عن المظلومة أن يوفقنا لخدمتها ونيل شفاعنها والسير على هداها ، واللعنة الدائمة على ظالميها وقاتليها . 
أمّا مصادر ما جرى على الصديقة فاطمة (عليها السلام)من الظلامات ، فهي : 
 
1 ـ تاريخ اليعقوبي : 2 | 116 . 
3 ـ الإمامة والسياسة : 1 | 19 ، 20 . 
5 ـ الملل والنحل للشهرستاني : 1 | 57 . 
7 ـ الوافي بالوفيّات : 5 | 347 . 
9 ـ تاريخ أبو الفداء : 1 | 164 . 
11 ـ أعلام النساء : 4 | 114 . 
13 ـ قرّة العين للدهلوي : 78 . 
.271 ـ ابن خيزران في غرره: 15 2 ـ العقد الفريد : 4 | 259 ، 5 | 13 . 
4 ـ لسان الميزان : 1 | 268 ، 4 | 189 . 
6 ـ انساب الأشراف : 1 | 586 . 
8 ـ الكنى والألقاب : 3 | 219 . 
10 ـ تاريخ الطبري : 3 | 202 . 
12 ـ إثبات الوصيّة : 123 . 
14 ـ السيرة الحلبيّة : 3 | 362 . 
16 ـ تلخيص الشافي : 3 | 76 . 
17 ـ صحيح البخاري : 4 | 96 ، 5 | 177 . 
18 ـ شرح نهج البلاغة : 2 | 45 و46 و 50 و 56 ، 6 | 10 ، 11 | 113 ، 14 | 193 . 
لقد تفجّرت قرائح شعراء أهل البيت (عليهم السلام)من خبر المسمار وآلمهم المصاب الجلل ، على مصيبة الزهراء (عليها السلام)عامّة ، وفي خبر المسمار خاصّة ، وظلّ خبر المسمار الدامي الذي نبت في صدر الزهراء البتول تتذاكره الشيعة جيلاً بعد جيل فبقيت ناراً في قلوبهم لا ينطفىء أوارها إلى يوم القيامة ومن الفقهاء العظام الذين ذكروا خبر المسمار : 
السيد صدرالدين الصدر رحمه الله المتوفى سنة 1373 هـ ق حيث قال ضمن قصيدته : 
مـن سعى في ظلمها مـن راعـها * من عـلا فـاطمة الزهـراء جـارا
من غدا ظـلماً عـلى الدار التـي * اتـخذتها الإنــس والجنّ مـزارا
طـالما الأمـلاك فـيها أصـبحت * تـلثم الأعــتاب فـيها والجـدارا
ومـن النـار بـها يـنجو الورى * مـن عـلى أعـتابها أضـرم نـارا
والنـبيّ المـصطفى كـم جـاءها * يطلب الإذن مـن الزهـراء مـرارا
وعـــليها هــجم القــوم ولم * تـك لاذت لا وعـــلياها الخـمارا
لست أنســاها ويـا لهـفي لهـا * إذ وراء البــاب لاذت كـي تـوارا
فـتك الرجس عــلى البـاب ولا * تسألن عــمّا جـرى ثـم وصـارا
لا تسلني كـيف رضّـوا ضـلعها * واسألنّ البــاب عـنها والجــدارا
وسألـن لؤلؤ قـــرطيها لمــا * انتثرت والعــين لم تشكو إحمـرارا
وهـل المسـمار مــوتور لهـا * فغدا فـي صــدرها يـطلب ثـارا
وقال الشيخ الفقيه المحقّق محمد حسين الاصفهانى الغروي النجفي ( ره ) المتوفى سنة 1361 هـ : 
أيــضرم النـار بـباب دارهــا * وآيــة النـور عــلى مــنارها
وبــابها بـاب نــبيّ الرحــمة * وبــاب أبــواب نــجاة الامّـة
بـل بـابها بـاب العـليّ الأعـلى * فــثم وجــه الله قــد تــجلّى
مـا اكـتسبوا بـالنار غـير العـار * ومــن ورائـه عــذاب النــار
مـا أجـهل القـوم فـإنّ النـار لا * تـطفيء نـور الله جـلّ وعـــلا
لكـنّ كسـر الضـلع لـيس ينجبر * إلا بـصمصام عــزيز مـــقتدر
إذ رضّ تـلك الأضـلع الزكــيّة * رزيّـــة لا مـــثلها رزيّـــة
ومــن نـبوع الدم مـن ثـدييها * يـعرف عـظم مـا جـرى عـليها
وجــاوزوا الحـدّ بـلطم الخـدّ * شـلّت يـد الطــغيان والتــعدّي
فـاحمرّت العـين وعـين المعرفة * تذرف بالدمع عـلى تـلك الصــفة
ولا تـزيل حـمرة العـين سـوى * بيض السيوف يـوم يـنشر اللـوى
وللســياط رنّـة صــداهــا * في مسـمع الدهـر فـما أشــجاها
والأثـر البـاقي كـمثل الدمـلج * في عضد الزهـراء أقـوى الحـجج
ومـن سـواد متنها اسـودّ الفضا * يـا سـاعد الله الإمــام المـرتضى
ووكـز نـعل الســيف فـي جـنبيها * أتـى بكــلّ مــا أتــى عـليها
ولست أدري خـــبر المســــمار * سـل صـدرها خـزانـة الأسـرار
وفـي جـنين المجد مـا يدمي الحشى * وهل لهـم اخـفاء أمـر قـد فشـى
والبــاب والجـــدار والدمـــاء * شــهود صــدق مـا بـه خـفاء
لقـد جـنى الجـاني عــلى جـنينها * فـاندكّت الجـبال مــن حــنينها
أهكــذا يــصنع بــابنة النــبّي * حرصاً عـلى المـلك فـيا للـعجب
أتــمنع المكـــروبة المــفروحة * عن البكـاء خـوفاً مـن الفـضيحة 
تــالله يـنبغي لهــا تبكي دمـــا * مــا دامت الأرض ودارت السـما
لفــقد عــزّها أبـــيها السـامي * ولاهـــتضامها وذل الحـــامي
أتســـتباح نـــحلة الصـــدّيقة * وارثـها مــن أشـرف الخــليقة
كــيف يـــردّ قــولها بــالزور * اذ هـــو ردّ أيــة التـــطهير
أيــؤخذ الديــن مـن الأعـرابـي * ويـنبذ المـنصوص فــي الكـتاب
فـاستلبوا مـــا مــلكت يــداهـا * وارتكــبوا الخـــزية مــنتهاها
يـا ويـلهم قــد سألوهــا البــيّنة * عـلى خـــلاف الســنّة المـبيّنة
وردّهـــم شـــهادة الشــــهود * أكـبر شــاهد عــلى المــقصود
ولم يكــن سـدّ الثـغور غـــرضا * بـل سـدّ بـابها وبـاب المـرتضى
صـدّوا عـن الحـقّ وسـدّوا بــابه * كأنّــهم قـد آمنـــوا عــذابـه
أبـضعة الطـهر العــظيم قــدرها * تــدفن ليـلاً ويـعفى قــــبرها
مــا دفـنت ليــلاً بســتر وخـفا * إلا لوجــدها عــلى أهـل الجـفا
مــا ســمع السـامع فـيما سـمعا * مـــجهولة بــالقدر والقـبر مـعا
يـا ويـلهم مـــن غـضب الجـبّار  * بـــظلمـهم ريــحانة المــختار
إذن بعد معرفة بعض مقامات الزهراء (عليها السلام) وظلاماتها ، يأتي بيان قضية أصل يوم العذاب ، فالذي يرد على ذهن القاري قبل كل شيء كيف كان هذا التعبير من الإمام الصادق (عليه السلام) بأن ظلاماتهم (عليهم السلام) هي ألاصل ليوم الغذاب في الآخرة ؟ ولقد قلنا سابقاً ان الإمام (عليه السلام) باعتباره يمثل الإمتداد الطبيعي لخلافة الرسول الأكرم فهو إذن لا يتكلم دون وجود مقدمات أولية يقينية عنده بحيث على ضوء هذه المقدمات يحكم بهذا الحكم العقائدي المهم . 
أما ما ورد من القرآن الكريم وبيان كيف أن ظلمهم صار الأصل ليوم العذاب فهو على ما جاء في قوله تعالى ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً ) (31) حيث أثبتت هذه الآية المباركة ان كل من تسول نفسه في أذية رسول اله (صلى الله عليه وآله)أو أذية أولياء الله تعالى ( حيث قالت الآية يؤذون الله أي أن الله تعالى لا تصل إليه الأذية وإنما تكون الأذية لأولياءه فيتأذى لهم ) سوف تكون له اللعنة في الدنيا وهي الطرد من رحمة الله تعالى وفي الآخرة إعداد العذاب الإلهي له وأذية رسو الله لها عدة صور فتارة تكون عبر سبه أجارنا الله تعالى وتارة أخرى عن طريق أذية ذريته وخاصة الصديقة الشهيدة فاطمة (عليها السلام)، حيث ورد عنه (صلى الله عليه وآله)أنه قال : من آذى فاطمة فقد آذاني ومن طلمها فقد ظلمني ... الخ الأحاديث الواردة في أذى الزهراء وغضبها ، فلا شك عندئذ يكون كل من ظلمها وآذاها فقد آذى الله تعالى وآذى رسوله تكون النتيجة في ذلك اللعنة على ذلك الظلم والعذاب الأليم والمهين يوم القيامة ، وهذا معناه أنه كل من ظلمهم فهو في النار وتكون عندئذ ظلاماتهم الأصل ليوم العذاب في الآخرة . 
وأما ما ورد من السنة الشريفة فلقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): « يا فاطمة ان الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . 
وهذا يعني أن غضب الله تعالى له عدة صور فمرة يكون غضبة تعالى على انسان معين في الدنيا فيظهر نقمته عليه ، ومرة أخرى في الآخرة وهو ما يعبر عنه بيوم العذاب في جهنم ، وعليه كل من غضبت عليه الزهراء (عليها السلام)فهو خالد في النار لا محالة بدليل الحديث فعليه تكون ظلامة الزهراء (عليها السلام)وأذيتها هو نوع من الأعمال التي تؤدي إلى غضبها وبالنتيجة سوف يكون الظالمين لها في النار فتكون عندئذ ظلامتها الأصل ليوم العذاب ، أما لماذا أن رضاها هو رضا الله تعالى وغضبها هو غضب الله تعالى وكيف أصبحت بهذا المقام ما نجده عزيزي القاريء في البحث الذي يثبت كيفية أن الزهراء مر تبطة بأصول الدين وخاصة بالعدل فراجع بحثنا فيه . 
ومن هنا انقدح في المقام السئوال المهم الذي يقول : ماذا تقولون في الأمم السابقة الذين كانوا قبل فترة رسول الله فانه لا شك أن لهم إما الجنة أو النار فكيف صارت ظلامات الزهراء (عليها السلام)وأهل بيتها هم الأصل ليوم العذاب ونحن نعلم أن الأمم السابقة لم تكن موجودة في زمن الرسول وما بعده ؟ 
الجواب : وبيان ذلك يمكن أن يستفاد من الذي استنبطه بعض محققي علمائنا من حديث المفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) ولننقل ملاحظة كلامه مع الحديث المذكور قال رحمه الله (32) : إن أحكام الله تعالى إنما تجري على الحقائق الكلية والمقامات النوعية فحيث ما خوطب قوم بخطاب ونسب اليهم فعل دخل في ذلك الخطاب وذلك الفعل عند العلماء واولي الألباب كل من كان من سنخ اولئك القوم وطينتهم ، فصفوة الله حيث ما خوطبوا بمكرمة أو نسبوا إلىأنفسهم مكرمة يشمل ذلك كل من كان من سنخهم وطينتهم من الأنبياء والاولياء وكل من كان من المقربين إلا بمكرمة خصوا بها دون غيرهم وكذلك إذا خوطبت شيعتهم ومحبوهم بخير أو نسب اليهم خير أو خوطب أعداؤهم ومخالفوهم بسوء أو نسب اليهم سوء يدخل في الأول كل من كان من سنخ شيعتهم وطينة محبيهم وفي الثاني كل من كان من سنخ أعدائهم وطينة مبغضيهم من الأولين والآخرين وذلك لأن كل من أحبه الله ورسوله أحبه كل مؤمن من ابتداء الخلق إلى انتهائه وكل من أبغضه الله ورسوله أبغضه كل مؤمن كذلك وهو يبغض كل من أحبه الله ورسوله فكل مؤمن في العالم قديماً أو حديثاً إلى يوم القيامة فهو من شيعتهم ومحبيهم وكل جاحد في العالم قديماً أو حديثاً إلى يوم القيامة فهو من مخالفيهم ومبغضيهم ، قال رحمة الله وقد وردت الإشارة إلى ذلك في كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث المفضل بن عمرو وهو الذي رواه الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن المفضل ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : بما صار علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قسيم الجنة والنار ؟ قال : لأن حبّه إيمان وبغضه كفر وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان وخلقت النار لأهل الكفر الكفر فهو (عليه السلام) قسيم الجنة والنار لهذه العلة ، فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه . 
قال المفضل : قلت يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء هل كانوا يحبونه وأعدائهم يبغضونه ؟ 
فقال : نعم . 
قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أما علمت أن النبي (صلى الله عليه وآله)قال يوم خيبر لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله على يده ؟ قلت : بلى قال : اما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)لما أتى بالطائر المشوي قال : اللهم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي هذ الطير وعنى به علياً ؟ قلت : بلى قال : أيجوز أن لا يحب أنبياء الله ورسله وأوصيائهم من يحبه الله ورسوله ويحب الله وحبيب الله وحبيب رسوله وأنبيائه؟ قلت : لا . قل : فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين وثبت أن المخالفين لهم كانوا له ولجميع أه لامحبته مبغضين قلت : نعم ، قال : فلا يدخل الجنة إلا ما أحبه من الأولين والآخرين فهو إذن قسيم الجنة والنار ، قال المفضل : فقلت له : يا بن رسول الله فعلي بن أبي طالب يدخل محبه الجنة ومبغضه النار أو رضوان ومالك ؟ فقال : يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسوله وهو روح إلى الأنبياء (عليهم السلام)وهم أرواح قبل خلاق الخلق بالفي عام ؟ 
قلت : بلى قال : أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجاب إليه وأنكره النار ؟ 
قال : بلي . قال : فليس رسول الله (صلى الله عليه وآله)ضامناً لما وعد وأوعد عن ربه عز وجل ؟ قلت : بلى قال : أوليس علي بن أبي طالب خليفته وإمام منه ؟ قلت : بلى قال : أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته ؟ قلت : بلى . 
قال : فعلي بن أبي طالب إذن قسيم الجنة والنار عن رسول الله ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تعالى . يا مفضل خذها فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله . 
فعليه كل الذي يجري في حق أمير المؤمنين يجري في الزهراء (عليها السلام)لأنهما كل واحد كفو للآخر وأضف إلى ذلك أن هناك الكثير من الروايات تفيد هذا المضمون ، وأيضاً موجود في الآثار الشريفة أنه لو اجتمع الناس على ولاية علي (عليه السلام) ـ أو حبه ـ لم خلق الله النار ، فيكون مضمون هذا الحديث إضافة إلى أحاديث أخرى بهذا المضمون أن أصل يوم العذاب مثلما هو ثابت في ظلامات فاطمة (عليها السلام)كذلك هو ثابت في حق غصب الخلافة من أمير المؤمنين ، والذي نريد القول به من خلال هكذا مبحث أنه الناس منقسمون في قضية الصديقة الشهيدة إلى قسمين إما اشتراكهم في نصرتها وإما اشتراكهم في ظلمها ، فمن نصرها فهو من الفائزن برضا الله تعالى لأن نصرتها هو رضاً لها ورضاها رضا الله تبارك وتعالى ، وإما من لم ينصرها فهو مع الظالمين ومشترك في ظلمهم للصديقة الشهيدة ويكون بالنتيجة خالد في النار . 
فكانت ظلاماتها (عليها السلام) هي الأصل والأساس الذي جعله الله تعالى في يوم القيامة لورود الظالمين إلى نار جهنم ، وكما بينا ذلك من خلال الحديث المتقدم ، وكذلك غصب خلافة أمير المؤمنين أيضاً هي الأصل ليوم العذاب لأنه كما ورد أنه لو اجتمع النس على ولاية أمير المؤمنين على بن أبي طالب لما خلق الله النار ، ولكن لما انه لم يجتمع الناس على ولاية أمير المؤمنين فالنار موجودة ولها وقود من الناس والحجارة اعدت للظالمين ومن ولاهم ونصرهم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) النساء : 40 . 
(2) الحج : 71 . 
(3) هود : 113 . 
(4) لسان العرب لابن منظور : 15 | 226 . 
(5) المفردات في غريب القرآن للراغب الاصفهاني : 315 . 
(6) بصائر ذوي التمييز للفيروز ابادي : 4 | 230 . 
(7) صحيح البخاري بشرح العسقلاني : 5 | 95 . 
(Cool عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني : 12 | 238 . 
(9) الدمعة الساكبة : 69 ، كامل الزيارات : 332 ، البحار : 28 | 61 . 
(10) الاحتجاج : 1 | 105 ، الإمامة والسياسة : 12 ، بلاغات النساء : 4 | 114 . 
(11)  الاحتجاج عن سليم بن قيس الهلالي 1 | 106 . 
(12) كتاب سليم بن قيس : 3 | 583 . 
(13) نهج الحق وكشف الصدق : 271 . 
(14) الأعراف : 150 . 
(15) الأنفال : 65 . 
(16) تفسير العياشي : 2 | 66 ح 76 ، البرهان : 2 | 93 ح 4 ، الاختصاص : 181 . 
(17) لسان الميزان : 4 | 189 ، 17 ج 28 ، الإمامة والسياسة : 1 | 18 مثله . 
(18) كتاب سليم بن قيس : 2 | 820 
(19) دلائل الإمامة : 26 . 
(20) البحار : 53 | 18 ، بهجة قلب المصطفى : 528 ح 23 ، اعلموا أني فاطمة : 8 | 716 . 
(21) علم اليقين في اصول الدين : 686 للفيض الكاشاني . 
(22) 1 | 57 للشهرستاني . 
(23) 5 | 347 ، عنه اعلموا أني فاطمة : 8 | 715 . 
(24) 1 | 268 . 
(25) 5 | 12 ، عنه البحار : 28 | 339 . 
(26) عنه المناقب لابن شهر اشوب : 3 | 132 . 
(27) 143 ، عنه البحار : 28 | 308 ضمن ح 50 . 
(28) 160 . 
(29) 418 . 
(30) العوالم : 2 | 58 . 
(31) الأحزاب : 57 . 
(32) البرهان : 1 | 8 . 
تأليف الشيخ محمد فاضل المسعودي
تقديم آية الله السيد عادل العلوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://norforward.daddyboard.com
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) - الجزء الثاني :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) - الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الأئمة عليهم السلام :: الفئة الأولى :: فاطمة الزهراء عليها السلام-
انتقل الى: