نور الأئمة عليهم السلام
اهلا ومرحبا بالمؤمنين والمؤمنات في هذا الصرح الأسلامي والأيماني موقع نور الأئمة عليهم السلام


نور الأئمة عليهم السلام رمز ايماني يمثل الثورة البطولة الشهادة والتضحية من اجل الحق ومجابهة الظلم والظالمين
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
رحم الله من قراء سورة الفاتحةالمباركه لاأرواح المؤمنين والمؤمنات تسبقها الصلاة على محمد وآل محمد آللَّهُمَّے صَلِّے عَلَى مُحَمـَّدٍ وآلِے مُحَمـَّدٍ بسْمِ اڶڶّہ اڶرَّحْمَنِ اڶرَّحِيمِ ۞ اڶْحَمْدُ ڶڶّہِ رَبِّ اڶْعَالَمِينَ ۞ اڶرَّحْمنِ اڶرَّحِيمِ ۞ مَاڶِڪِ يَۈْمِ اڶدِّينِ ۞ ِإِيَّاڪَ نَعْبُدُ ۈإِيَّاڪَ نَڛْٺَعِينُ ۞ إهدِنَا اڶصِّرَاطَ اڶمُڛٺَقِيمَ ۞ صِرَاطَ اڶَّذِينَ أَنعَمٺَ عَڶَيهِمْ غيرِالمَغضُوبِ عَڶَيهِمْ ۈَڶاَ اڶضَّاڶِّين ۞
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قصة استشهاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام
الخميس مارس 02, 2017 11:01 am من طرف نور الأئمة

» استفتاءات
الإثنين فبراير 13, 2017 7:02 pm من طرف نور الأئمة

» حقيقة الروح الإنسانية مقال مستل من كتاب الفقه/العقائد للإمام الشيرازي الراحل أعلى الله درجاته
الإثنين فبراير 13, 2017 6:10 pm من طرف نور الأئمة

» الإمام الصادق عليه السلام ودوره في الإصلاح العام
الإثنين فبراير 13, 2017 11:56 am من طرف نور الأئمة

» شهادة السيدة الزهراء عليها السلام: مظلومية ومواقف وجهاد
الإثنين فبراير 13, 2017 11:17 am من طرف نور الأئمة

»  اروع ما قاله الامام الحسين علية السلام
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 1:04 am من طرف نور الأئمة

» دعاء وخطبتي الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 12:13 am من طرف نور الأئمة

» الليلة المباركة .. ولادة الإمام الحجة عليه السلام
الإثنين مايو 23, 2016 11:28 am من طرف نور الأئمة

» سئل الإمام الباقر (عليه السلام) عن فضل ليلة النصف من شعبان ، فقال :
الإثنين مايو 23, 2016 11:20 am من طرف نور الأئمة

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 في رحاب : علم الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) بالغيب - الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الأئمة
المدير العام للمنتدى
avatar

عدد المساهمات : 217
تاريخ التسجيل : 15/10/2010

24052015
مُساهمةفي رحاب : علم الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) بالغيب - الجزء الثالث

طرحنا فيما سبق بأن علم الغيب يشكّل ظاهرة في حياة الأنبياء والصالحين. إذاً ماذا تعني الآيات التي تحصر علم الغيب به سبحانه وتنفيه عن غيره؟
قال تعالى: (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلاّ الله)[1].
وقال: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو)[2].
وقال : (ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب)[3].
وقال: (ولله غيب السموات والأرض واليه يرجع الأمر كلّه)[4].
وقال: (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنّك أنت علام الغيوب)[5].
هذا القسم من الآيات التي تحصر علم الغيب به لا تتعارض مع الآيات التي تثبت علم الغيب لغيره; لأن الاُسلوب القرآني الشائع في بيان الأفعال الإلهيّة كالخلق والرزق والموت يعتمد على النفي من جهة والإثبات من جهة اُخرى. مثال ذلك قوله تعالى: (الله يتوفى الأنفس)[6] بما يفيد ظاهراً المباشرة ونفي الواسطة وقوله تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكّل بكم)[7] الذي يفيد وجود الواسطة، إلا أن التأمل يجعلنا نعتقد أن الآية الاُولى تثبت جهة والثانية تثبت جهة اُخرى، فلا يوجد تعارض وليس هناك نفي وإثبات; إذ الآية الاُولى تثبت أن الله يتوفى الأنفس على نحو الأصالة والآية الثانية تثبت أن ملك الموت يتوفى الأنفس على نحو التبعية لله سبحانه وتعالى، فالله يتوفّى الأنفس بواسطة ملك الموت بموجب الآيتين معاً.
وهكذا الأمر بالنسبة لعلم الغيب، فالطائفة التي تحصر علم الغيب به تعالى فإنها تنظر الى علمه الذاتي الأزلي الذي يختص به تعالى وأما الطائفة التي تتحدث عن علم الغيب عند غير الله تعالى فهي تتحدث عن علم غير ذاتي، وهو ما يفيضه الله من العلم بالغيب على من يختاره من عباده ليطلعه على بعض الحقائق، فلا تعارض بين الطائفتين.
الأمر الثالث: الآيات التي تثبت إمكان علم الغيب لغيره تعالى
جاءت في القرآن الكريم طائفة من الآيات تتحدث حول إمكان علم الغيب لغيره تعالى، مثل قوله تعالى:
(هل أتّبعك على أن تعلّمن ممّا علّمت رُشدا)[8].
(قال إنك لن تستطيع معي صبراً* وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا)[9].
(ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير)[10].
(وقل ربي زدني علماً)[11].
حيث توصّلنا قبل قليل الى أن علم الغيب خاص به سبحانه ويهب منه لمن يشاء ولا تعارض في النفي والإثبات بين العلمين فبنفس هذا التحليل ينحل التعارض بين الآيات التي تحصر علم الغيب به والآيات التي تتحدث عن إمكان علم الغيب لغيره.
إنّ الآيات التي تتحدث عن إفاضته علم الغيب لغيره تفيد بأنّه علم حاصل بإذنه وإرادته ورضاه، وليس خارجاً عن شؤونه تعالى على كل حال.
الأمر الرابع : الآيات التي تثبت إعطاء علم الغيب لخاتم الأنبياء
ذكرنا طائفة من الآيات تثبت إمكان الحصول على علم الغيب لبعض العباد، وذكرنا أيضاً ما يثبت إفاضته علم الغيب لغيره سبحانه مثل قوله تعالىSadوعلّم آدم الأسماء كلّها)[12] وقوله: (لا يأتيكما طعام ترزقانه إلاّ نبّأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما)[13]وقوله: (وما يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم)[14].
وبنفس هذا السياق توجد طائفة من الآيات تذكر إفاضة علم الغيب لخاتم الأنبياء(صلى الله عليه وآله)مثل قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى)[15] وقوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى)[16] وقوله تعالى: ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك)[17].
وعن الإمام الباقر(عليه السلام)، أنّه قال: «لا والله لا يكون عالم جاهلاً أبداً ، عالماً بشيء جاهلاً بشيء، الله أجل وأعز وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه سماءه وأرضه»[18].
وعن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: «إن الله أدّب نبيّه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال: (وإنّك لعلى خلق عظيم) ثم فوّض إليه أمر الدين والاُمّة ليسوس عباده، فقال (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)[19] وأن رسول الله كان مسدداً موفقاً مؤيداً بروح القدس لا يزلّ ولا يخطئ في شيء مما يسوس به فتأدب بآداب الله»[20].
فإذا كان هذا شأن الرسول(صلى الله عليه وآله) وقد أفاض الله سبحانه عليه العلم بالغيب لأجل إكمال الرسالة وسياسة العباد وبسط العدل وسدده بروح القدس، فهل منح الله سبحانه هذه القدرة وأفاض علم الغيب لخلفاءه الذين ارتضاهم لإكمال مسيرته من أئمة أهل البيت(عليهم السلام)انطلاقاً من نفس الغرض ؟ إنّ هذا ما سوف نتناوله في الفقرة التالية.
الأمر الخامس: النصوص التي تثبت إعطاء علم الغيب لأئمة أهل البيت(عليهم السلام)
ذكرنا بأن الله سبحانه قد أعطى علم الغيب لأنبيائه والصالحين من عباده، وأئمة أهل البيت(عليهم السلام) هم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا بنص الكتاب والسنّة الصحيحة، وانّهم خلفاء رسوله في تحقيق مهام الرسالة وأهدافها، وهذا يستلزم أن يكونوا عالمين بالغيب كما كان يعلم به(صلى الله عليه وآله).
1 ـ من هنا نجد أمير المؤمنين علياً(عليه السلام)، يقول: «ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء الى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون الى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين»[21].
2 ـ وورد عن عبدالله بن الوليد السمّـان، أنّه قال: قال لي أبو جعفر(عليه السلام): «يا عبدالله ما تقول الشيعة في علي وموسى وعيسى(عليهم السلام)؟ قال: قلت: جعلت فداك ومن أي الحالات تسألني؟ قال(عليه السلام): أسألك عن العلم، فأما الفضل فهم سواء، قال: قلت جعلت فداك فما عسى أن أقول فيهم؟ فقال(عليه السلام): هو والله أعلم منهما، ثم قال: يا عبدالله أليس يقولون: إنّ لعلي ما للرسول من العلم؟ فقال: قلت: بلى، قال: فخاصمهم فيه، قال: إن الله تبارك وتعالى قال لموسى: ( وكتبنا له في الألواح من كل شيء)[22]فأعلمنا أنه لم يُبينّ له الأمر كله، وقال الله تبارك وتعالى لمحمّد(صلى الله عليه وآله)Sad وجئنا بك على هؤلاء شهيدا)[23]( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)[24]»[25].
3 ـ وقال تعالى: ( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك)[26].
إن سبب قدرة (آصف بن برخيا) على ذلك التصرف الخارق للنواميس الطبيعية الاعتيادية هو ما عنده من علم الكتاب، وهذا مشعر بأن سببه لا شيء آخر فولايته تدور مدار علم الكتاب، فما دام عنده علم من الكتاب تبقى ولايته ثابتة له بهذا المقدار، فإذا كان هذا شأن من عنده علم من الكتاب فما هو يا ترى شأن من عنده علم الكتاب كلّه؟
وبهذا الصدد يخبر الإمام الصادق(عليه السلام)سديراً عن علمهم(عليهم السلام)بما في الكتاب، قائلاً: «يا سدير ، ألم تقرأ القرآن؟ فيجيب سدير، قائلاً له: بلى، فيقول له الإمام الصادق(عليه السلام):فهل وجدت في ما قرأت من كتاب الله عزّ وجلّ (قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب)؟ قال: قلت: قد قرأته جعلت فداك، قال: أفمن عنده علم الكتاب كله أفهم، أم من عنده علم الكتاب بعضه؟ قلت: لا، بل من عنده علم الكتاب كلّه. قال: فأومأ بيده الى صدره وقال: علم الكتاب والله كلّه عندنا، علم الكتاب والله كله عندنا»[27].
4 ـ وقال تعالى: (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا)[28]. وقال أيضاً: ( إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين)[29].
نظراً الى أن عموم إذهاب الرجس والتطهير من جميع المناقص الظاهرة والباطنية وشوائب الكدر وظلمات الجهل والسهو، دال على عموم علمهم وفعليته[30].
5 ـ عن عبدالأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: «قد ولّدني[31] رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وا نا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق وماهو كائن الى يوم القيامة، وفيه خبر السماء والأرض، وخبر الجنّة، وخبر النار، وخبر ما كان وماهو كائن، أعلم ذلك كأني أنظر الى كفّي، ان الله يقول : (فيه تبيان كل شيء)»[32].
6 ـ عن أبي بصير، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث، قال: «علّم رسول الله(صلى الله عليه وآله)عليّاً(عليه السلام)ألف باب، يفتح كل باب منها ألف باب، الى أن، قال: فإن عندنا الجامعة، صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله(صلى الله عليه وآله) وإملائه من فلق فيه[33] وخطّ علي(عليه السلام) بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش، وضرب بيده اليّ ، فقال لي: تأذن لي يا أبا محمّد؟» قال: قلت: جعلت فداك، إنّما أنا لك، فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده، ثم قال: «حتى أرش هذا، كأنه مغضب»[34].
7 ـ عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) ، يقول: «إن عندي الجفر الأبيض» قال: قلت: فأيّ شيء فيه؟ قال: «زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآناً[35] وفيه ما يحتاج الناس إلينا، ولا نحتاج الى أحد حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة، وارش الخدش»[36].
8 ـ عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: «أبى الله أن يجري الأشياء إلاّ بأسباب فجعل لكل شيء سبباً، وجعل لكل سبب شرحاً، وجعل لكل شرح علماً، وجعل لكل علم باباً ناطقاً، عرفه من عرفه وجهله من جهله، ذاك رسول الله(صلى الله عليه وآله) ونحن»[37].
9 ـ عن بكر بن كرب الصيرفي، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) ، يقول: «إن عندنا ما لا نحتاج معه الى الناس وان الناس ليحتاجون إلينا وأن عندنا كتاباً إملاء رسول الله(صلى الله عليه وآله) وخط علي(عليه السلام)صحيفة فيها كل حلال وحرام...»[38].
10 ـ عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث طويل، قال: «إنّ الله لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول لا أدري»[39].
11 ـ عن سورة بن كليب، قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): بأي شيء يفتي الإمام؟ قال: «بالكتاب»، قلت: فما لم يكن في الكتاب؟ قال: «في السنّة»، قلت: فما لم يكن في الكتاب والسنّة؟ قال: «ليس شيء إلاّ في الكتاب والسنّة»، قال: فكررت مرة أو مرتين،قال: «يسدد ويوفق[40] فأما ما تظن فلا»[41].
12 ـ عن الحرث بن المغيرة، عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «إنّ الأرض لا تترك إلاّ بعالم، يحتاج إليه ولا يحتاج الى الناس، يعلم الحلال والحرام»[42].
عن هشام بن سالم، قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): ما حقّ الله على خلقه؟ قال: «أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا الى الله حقّه»[43].
قال أبو عبدالله(عليه السلام): «لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون، إلاّ الكفّ عنه والتثبّت والردّ الى أئمة الهدى، حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى،ويعرّفوكم فيه الحق، قال الله: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)»[44].
13 ـ عن أبي اسحاق النحوي، قال: دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام)فسمعته يقول: «إنّ الله أدب نبيّه على محبّته، فقال: (وإنّك لعلى خلق عظيم)ثم فوّض إليه، فقال عزّ وجلّ: (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، وقال عزّ وجلّ: (ومن يطع الرسول فقط أطاع الله)»، قال: ثم قال: «وإنّ نبي الله فوّض الى عليّ(عليه السلام) وائتمنه فسلّمتم وجحد الناس، فوالله لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا وتصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله عزّ وجل، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا»[45].
14 ـ عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «إنّ الأرض لا تخلو إلاّ وفيها إمام، كيما إن زاد المؤمنون شيئاً ردّهم وإن نقصوا شيئاً أتمّه لهم»[46].
15 ـ عن ابن الطيّار، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «إن الله احتجّ على الناس بما أتاهم وعرّفهم»[47].
الأمر السادس : الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) وعلم الغيب
لما كان الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) هو الخليفة المنصوص عليه بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ حسب الأدلة النقلية والعقلية الثابتة في موردها ـ فقد أفاض سبحانه من علمه الغيبي للإمام كما أفاض لرسول الله(صلى الله عليه وآله)ليكون قادراً على أداء مهامّه الرسالية، وبهذا الصدد نذكر جملة من النصوص التي تؤكد امتلاكه(عليه السلام) لعلم الغيب، منها:
1 ـ قوله تعالى: ( ومن عنده علم الكتاب)[48] حيث روى الجمهور أنه هو عليبن أبي طالب(عليه السلام)[49].
2 ـ قوله تعالى: ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا)[50]وروي أنّه علي(عليه السلام)[51] وهو من أجلى المصاديق لمن اصطفاه الله من عباده.
3ـ قوله تعالى: ( وتعيها اُذُن واعية)[52]وقد روى الجمهور أنها نزلت في علي(عليه السلام)[53] أيضاً ، وأنّه قال : «ما سمعت شيئاً من رسول الله(صلى الله عليه وآله)فنسيته»[54] .
فالذي يمتلك علم الكتاب وهو من المصطفين الذين أورثوا الكتاب هو باب علم الرسول(صلى الله عليه وآله)، وهذا العلم يتضمن علوم الغيب وغيرها، وقد منح للإمام عليّ(عليه السلام) حسب هذه النصوص.
4 ـ قال(عليه السلام) مخبراً عن حوادث غيبية: «والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت، ولكن أخاف أن تكفروا فيَّ برسول الله(صلى الله عليه وآله) ألا وإني مفضيه الى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه. والذي بعثه بالحق، واصطفاه على الخلق ما أنطق إلا صدقاً، ولقد عهد إليَّ بذلك كله ومهلك من يهلك، ومنجى من ينجو، ومآل هذا الأمر، وما أبقى شيئاً يمرُّ على رأسي إلا أفرغه في اُذنيّ وأفظى به إليَّ»[55].
5 ـ أشار(عليه السلام) وأخبر عن الحوادث التي فعلها القرامطة بقوله: «ينتحلون لنا الحب والهوى ويضمرون لنا البغض والقِلى، وآية ذلك قتلهم ورّاثنا وهجرهم أحداثنا».
قال ابن أبي الحديد: «وصح ما أخبر به لأن القرامطة قتلت من آل أبي طالب(عليه السلام) خلقاً كثيراً»[56].
6 ـ جاء في خطبة للإمام أمير المؤمنين علي(عليه السلام) ، أ نّه قال: «سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله لا تسألونني عن فئة تضل مائة، وتهدي مائة إلاّ نبّأتكم بناعقها وسائقها الى يوم القيامة».
فقام إليه رجل فقال له: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟
فقال(عليه السلام): «والله لقد حدّثني خليلي رسول الله(صلى الله عليه وآله) بما سألت، وإنّ على كل طاقة شَعر من رأسك ملكاً يلعنك، وإن على كل طاقة من شَعر من لحيتك شيطاناً يستفزّك، وإنّ في بيتك لَسَخْلاً يقتل ابن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ولولا أن الذي سألت عنه يعسُر برهانه لأخبرت به، ولكن آية ذلك ما نبأتُ به من لعنك وسخلك الملعون» .
وكان ابنه في ذلك الوقت صغيراً، وهو الذي تولى قتل الحسين(عليه السلام) فيما بعد[57].
7 ـ كانت للإمام أمير المؤمنين أحكام غريبة وعجيبة أكثر من أن تحصى، وهي تكشف بدورها عن علم الإمام الممنوح له من الله تعالى، حيث نجده يجيب عن أحكام الله بعد عجز غيره عنها، مثل الأمر بشقّ الولد نصفين حتى رجعت المرأتان المتداعيتان الى الحق[58].
وكقسمة الدراهم على صاحبي الأرغفة[59] واستخراج حكم الخنثى[60] وأحكام البغاة حتى قال الشافعي : عرفنا حكم البغاة من علي(عليه السلام)[61].
8 ـ جاء في اُسد الغابة في ترجمة غرفة الأزدي، أ نّه: كان من أصحاب النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ومن أصحاب الصفة، وهو الذي دعا له النبي(صلى الله عليه وآله) أن يبارك في صفقته، قال غرفة: دخلني شك من شأن علي(عليه السلام)فخرجت معه على شاطئ الفرات فعدل عن الطريق ووقف ووقفنا حوله، فأشار بيده: «هذا موضع رواحهم ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم، بأبي مَن لا ناصر له في الأرض ولا في السماء إلا الله».
فلما قتل الحسين(عليه السلام) خرجت حتى أتيت المكان الذي قتلوه فيه فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئاً، قال غرفة: فاستغفرت الله ممّا كان مني من الشكّ وعلمت أن علياً(عليه السلام) لم يقدم إلاّ بما عهد إليه فيه[62].
9 ـ أخبر الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) بقتل (ذي الثدية) من الخوارج وعدم عبور الخوارج النهر بعد أن قيل له: قد عبروا[63].
10 ـ وأخبر(عليه السلام) عن قتل نفسه[64].
11 ـ وأخبر بأن المغول سيأخذون الملك من بني العباس[65].
12 ـ وأخبر بصلب ميثم التمّار وطعنه بحربة عاشر عشرة، وأراه النخلة التي يُصلب على جذعها، ففعل به ذلك عبيدالله بن زياد عليهما اللعنة[66].
الأمر السابع: الروايات التي تتحدث عن علم الأئمة وإخباراتهم الغيبية
1 ـ جاء في الحديث القدسي : «يا ابن آدم، أنا غني لا أفتقر، أطعني فيما أمرتك أجعلك غنياً لاتفتقر، يا ابن آدم أنا حي لا أموت، أطعني فيما أمرتك أجعلك حياً لا تموت، يا ابن آدم أنا أقول للشيء كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون»[67].
والأئمة أطاعوا الله تعالى حتى شهد لهم بالعصمة فهم أولى من يصدق في حقّهم هذا الحديث القدسي.
2 ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) ««أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها»[68].
3 ـ عن ابن عطاء المكي، قال: اشتقت الى أبي جعفر وأنا بمكة فقدمت المدينة ـ ما قدمتها إلاّ شوقاً إليه ـ فأصابني برد شديد فانتهيت الى بابه نصف الليل، فقلت: أطرقه في هذه الساعة أو أنتظره حتى أصبح؟ فإني لاُفكر في ذلك إذ سمعته، يقول: «يا جارية، افتحي الباب لابن عطاء، فقد أصابه برد شديد في هذه الليلة». ففتحت الباب[69].
4 ـ عن أبي كهمس، قال: كنت نازلاً بالمدينة في دار فيها وصيفة كانت تعجبني فانصرفت ليلاً، فاستفتحت الباب، ففتحت لي فقبضت على يديها فلما كان من الغد دخلت على الصادق(عليه السلام)فقال: «يا أبا كهمس تب الى الله مما صنعت البارحة»[70].
________________________________________
[1] سورة النمل : 65.
[2] سورة الأنعام : 59.
[3] سورة هود: 31.
[4] سورة هود: 123.
[5] سورة المائدة : 109.
[6] سورة الزمر : 42.
[7] سورة السجدة : 11.
[8] سورة الكهف : 66.
[9] سورة الكهف : 67، 68.
[10] سورة الأعراف: 188.
[11] سورة طه : 114.
[12] سورة البقرة : 31.
[13] سورة يوسف : 37.
[14] سورة آل عمران: 7.
[15] سورة النجم : 6.
[16] سورة الأعلى: 6.
[17] سورة آل عمران: 44.
[18] اُصول الكافي 1: 262 ح 6.
[19] سورة الحشر : 7.
[20] اُصول الكافي 1: 266 ح 4.
[21] تفسير القمي 1: 367، نور الثقلين 2: 523.
[22] سورة الأعراف : 145.
[23] سورة النساء : 41.
[24] سورة النحل : 89.
[25] الكافي 1: 147، بحار الأنوار 26: 16 .
[26] سورة النمل : 96.
[27] اُصول الكافي 1: 257.
[28] سورة الأحزاب : 33.
[29] سورة آل عمران : 33.
[30] المعارف السليمانية: لآية الله السيد عبدالحسين النجفي اللاري: 60.
[31] أي حصلني.
[32] الكافي: 1/61، كتاب فضل العلم، الباب 20، باب الردّ إلى الكتاب، الحديث 8.
[33] أي من شق فمه.
[34] الكافي: 1/238، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة، ح 1.
[35] يعني: لا أقول فيه قرآناً، بل في الجفر علم ما كان وما يكون الى يوم القيامة.
[36] الكافي: 1/240، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة ، الحديث 3.
[37] الكافي: 1/183 ، كتاب الحجة، باب معرفة الإمام ، ح 7.
[38] بصائر الدرجات : 142/1 ، الباب 12 باب في انّ الأئمة عندهم الصحيفة الجامعة...
[39] التوحيد: 270/1 ، الباب 37، باب الردّ.
[40] يعني من عند الله لا من نفسه.
[41] بصائر الدرجات: 387/1 و 388/5، باب في الأئمة انّهم يوفّقون ويسددون.
[42] المحاسن: 1/234، كتاب مصابيح الظلم، الباب 21، الحديث 194.
[43] المحاسن: 1/204، كتاب مصابيح الظلم، الباب 4، حق الله عزّ وجلّ في خلقه، الحديث 53.
[44] الكافي: 1/50، كتاب فضل العلم، باب النوادر، الحديث 10، والآية في سورة النحل: 43.
[45] الكافي: 1/265، كتاب الحجّة، باب التفويض الى رسول الله، ح 1.
[46] الكافي: 1/178، كتاب الحجة، باب أن الأرض لا تخلو من حجة، ح 2.
[47] الكافي: 1/162، كتاب التوحيد باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة، ح 1.
[48] الرعد : 43.
[49] شواهد التنزيل : 1/307 للحاكم الحسكاني، وتوضيح الدلائل : 163، للعلامة شهاب الدين الشيرازي، والنور المشتعل: 125 للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبدالله الشافعي وتنزيل الآيات: 15 للحافظ حسين الحبري مخطوط ، وينابيع المودّة: 103 للعلاّمة القندوزي الحنفي، ط استانبول، وأرجح المطالب: 86 و 111 ط لاهور، للعلامة الشيخ عبيدالله الحنفي، والجامع لأحكام القرآن: 9/336 للعلامة أبي عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري، والإتقان : 1/13 للسيوطي.
[50] سورة فاطر : 32.
[51] راجع شواهد التنزيل : 2 / 103 ، وينابيع المودّة: 103 ط . استانبول.
[52] سورة الحاقة : 5.
[53] التفسير الكبير : 30 / 107 وتفسير الطبري : 29 / 31 وأسباب النزول : 249 وتفسير ابن كثير: 4 / 413 والدر المنثور: 6/260 وروح المعاني : 29/43 وينابيع المودّة: 120 ونور الأبصار : 105 وكنز العمال : 6/408.
[54] مجمع البيان للطبرسي : 10/345 رواه من طرق العامة والخاصة.
[55] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 10.
[56] شرح نهج البلاغة : 10 / 14.
[57] شرح نهج البلاغة 2: 448 و 1: 208 رواه عن كتاب الغارات لابن هلال الثقفي، وقد كان سنان بن أنس النخعي ممن اشترك في قتل الحسين(عليه السلام). راجع تهذيب التهذيب 7: 337 وكنز العمال 1: 228 وينابيع المودّة: 73.
[58] كنز العمال 3: 179.
[59] ذخائر العقبى : 84 والصواعق المحرقة: 77.
[60] نور الأبصار: 71، ومناقب أحمد الخوارزمي : 60، ومطالب السؤول : 13.
[61] كتاب الأم : 4/233 في باب الخلاف في قتال أهل البغي.
[62] راجع اُسد الغابة: 4/ 169.
[63] مروج الذهب: 2/ 405 والكامل لابن الأثير: 3/ 174 و 175.
[64] لسان الميزان: 3/ 439، واُسد الغابة: 4/ 35، ومنتخب كنز العمّال: 5/ 59 ومسند أحمد: 1/ 156.
[65] شرح نهج البلاغة: 2/ 125 و241 ، وتهذيب التهذيب: 7/ 358.
[66] شرح نهج البلاغة: 1/ 210، ومناقب المرتضوي : 278.
[67] بحار الأنوار 90: 376.
[68] كنز العمال : 11 / 614 ح 32978 و 32979 ، لسان الميزان 1: 432.
[69] بصار الدرجات 5: 277. بحار الأنوار : 46/235.
[70] بصائر الدرجات 5: 262.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://norforward.daddyboard.com
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

في رحاب : علم الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) بالغيب - الجزء الثالث :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

في رحاب : علم الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) بالغيب - الجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الأئمة عليهم السلام :: الفئة الأولى :: الأئمة المعصومين عليهم السلام-
انتقل الى: